
تسخير الهيئة القضائية بتاودانت
لإحياء الحروب القبلية حول الماء بأولوز
تم النطق بالحكم بتاريخ 03/07/09 في ملف عدد 264/09 في قضية الهجوم على فلاحي تفرزازت بأولوز و الضرب والجرح و تحويل المياه ، و ترجع وقائع هذه القضية إلى يوم الخميس 04 يونيو 2009 عندما هاجم أكثر من 80 شخصا مدفوعين من طرف رئيس جمعية المياه المخصصة للأغراض الزراعية بأولوز مدججين بالأسلحة البيضاء على فلاحي ساقية تفرزازت بأولوز ، وقد جاء المعتدون من أربعة دواوير على بعد 6 كيلومترات عن دوار "تمدغارت" منبع ساقية تفرزازت و قاموا بتحويل المياه بالقوة ، و في يوم الجمعة 05 يونيو 2009 عاودوا الهجوم و اعتدوا على بعض من فلاحي تفرزازت على الساعة 8 و 30 دقيقة و سقط فلاحان ضحية الإعتداء ، في الوقت الذي يتواجد فيه الفلاحون الذين حرموا من الماء بالمحكمة الإبتدائية بتارودانت لوضع شكايتهم في الوضوع ، و قد تم تقديم الجناة و عددهم 14 شخصا يوم الجمعة 26 يونيو 2009 و تم اعتقال شخصين منهم من طرف النيابة العام .
و قام أحد المجرمين بالحصول على شهادة طبية مدتها 20 يوما بواسطة أحد البرلمانيين بمستشفى المختار السوسي يدعي فيها تعرضه للإعتداء من طرف الفلاحين البوجات مالك و البوجات عبد الحق، للتغطية على جريمته الشنعاء في حق الضحية عمر السرغيني الذي تم نقله عبر سيارة الإسعاف إلى مستشفى المختار السوسي و حصل على شهادة طبية مدتها 24 يوما ، و قد تمت معاينة المجرم يوم الجمعة 06/07/09 في كامل الصحة و معه البرلماني الذي توسط له لدى أحد الأطباء المعروفين بمستشفى المختار السوسي بتارودانت ، و رغم تحذير الطبيب من طرف نقابة فلاحي أولوز إلا أنه قام بمنحه شهادة طبية مزورة من أجل خلق متهمين وهميين نسبت إليهما أفعال الضرب و الجرح الموهومة لمساعدة الهيئة القضائية التي انحازت لصالح المجرم الحقيقي بتدخل من رئيس بلدية أولوز و رئيس الجمعية و البرلماني ، اللذان يترددان على المحكمة طيلة أيام المحاكمة من 29 يونيو إلى 03 يولبوز 2009 للضغط على الهيئة القضائية.
و رغم أن شهود عمر السرغيني أثبتوا جريمة الضرب و الجرح المتعمد فإن الهيئة القضائية قد حكمت على هذا المجرم الرئيسي ب 4 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ فقط و تضامن 10 ألاف درهم ، و شهرين موقوفة التنفيذ على المتهم الثاني و 5000 درهم تضامن و على المتهم الثالث بشهرين موقوفة التنفيذ و تضامن 2000 درهم ، و الأغرب في حكم الهيئة القضائية بتارودانت هو أن الفلاحين اللذين اتهمهما المجرم الحقيقي للتمويه على العدالة لم تثبت جريمتهما من طرف الشهود و لا شهود النفي الذين نفوا كونهما شاهدا المتهمين يضربان هذه الضحية الوهمية ، إلا أن الهيئة القضائية حكمت على المتهمين الوهميين بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ و غرامة 5000 درهم لكل واحد منهما.
أما المتهمون الباقون و الذين شاركوا في الهجوم و التحريض على الضرب و الجرح و الذين قاموا بتحويل مياه ساقية تفرزازت إلى ساقية تبومهاوت فقد برأتهما الهيئة القضائية رغم ثبوت جريمتهم و باعترافهم بأن الماء بأولوز يعرف فيضا بالسواقي الأربعة منذ 7 أشهر ، و هم يقرون أن رئيس الجمعية هو الذي أمرهم بتحويل الماء رغم عدم قانونية توزيع المياه من طرف الجمعية في حالة الفيض طبقا للقانون 2-84 ، و تكون بذلك الهيئة القضائية بتارودانت قد شرعنت الإعاداء على ملك الغير و إباحة الضرب والجرح بأحكامها المزورة و تكون الحروب القبلية على الماء بأولوز قد تم إحياؤها و بواسطة "القانون" بالمحكمة الإبتدائية بتارودانت.
إن فلاحي تفرزازت بأولوز يرفضون هذه الأحكام المزورة و هم على استعداد للدفاع عن حقوقهم بكل الأشكال النضالية المشروعة ، و يصرون على متابعة الهيئة القضائية بتارودانت في ملف 264/09 بتاريخ : 03 يوليوز 2009 أمام المجلس الأعلى للقضاء ، كما يصرون على متابعة الطبيب الذي منح شهادة طبية مزورة أمام وزارة الصحة و النيابة العامة ، و متابعة رئيس الجمعية و البرلماني على المشاركة في التزوير و الضغط على الهيئة القضائية بتارودانت ، و هكذا يعلن فلاحو تفرزازت ما يلي :
ـ إدانتهم الشديدة للأحكام الجائرة في حق الفلاحين البريئين البوجات مالك و البوجات عبد الحق مطالبين السيدين وزير العدل ووزيرة الصحة بفتح تحقيق نزيه في هذه القضية.
ـ شجبهم الشديد للتدخل السافر في هذه القضية من طرف أحد برلماني تارودانت الشمالية و معه رئيس الجمعية و بلدية أولوز.
ـ عزمهم على الدفاع عن حقوقهم بكل الأشكال النضالية المشروعة ضد تحالف الإقطاع و الكومبرادور الذي يسعى إلى إحياء الحروب القبلية على الماء بأولوز.
أولوز في : 09 يوليوز 2009 لجنة فلاحي تفرزازت

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire